إشراقة المستقبل
أهلاً وسهلاَ بك أخي الكريم ..
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
ياهلا بك بين اخوانك وأخواتك ..
ان شاء الله تسمتع معــانا ..
وتفيد وتستفيد معانـا ..
وبانتظار مشاركاتـك وابداعاتـك ..
ســعداء بتـواجـدك معانا .. وحيـاك الله

إشراقة المستقبل

منتدى إسلامي ثقافي ترفيهي شامل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولمكتبة الصور
مطلوب مشرفين لمنتديات إشراقة المستقبل بشرط ان لا تقل عدد المشاركات عن 50 مشاركة (مع تحيات ....الإدارة)
 
عش ما شئـــت فإنك ميـــــت  وأحبب ما شئت فإنك مفارقــه اعمل ما شئت فإنك مجزي به  واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل  وعزه استغنـــــاؤه عن الـــناس

شاطر | 
 

 جماليات القرآن الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abod

avatar

العمر : 18
تاريخ التسجيل : 22/12/2010
عدد المساهمات : 217
الموقع : A . D - U . A . E

مُساهمةموضوع: جماليات القرآن الكريم   الجمعة أبريل 15, 2011 5:12 am

جماليات القرآن الكريم

الفن كما أفهمه فنان، واحد للإماته والثاني للأحياء، الأول للفتنة وإثارة الشهوة، والثاني لترقيق الحاشية وترطيب الجوانح أو شحذ الهمة، ذلك أن الله الذي هدى النجدين وألهم النفس فجورها وتقواها قد ركب في الجمال طبيعة مزدوجة،فيمكن بإدراك الجمال وصنعة أن يهتدي الإنسان ويعبد ويزداد هدى وعبادة، ويمكن أن يضل ويفتن ويسقط في مهاوي اللذات ودركات التحلل،وليس خافيا أن الفن الذي نعنيه من الطراز الذي يحيي وليس يميت ويهدم.
نحن نتحدث إذن عن خشية فن خشية الله ويتقيه ويتعبد له،يالتالي فكل ما يتعلق بالمجون والتحلل والتلفت ليس واردا في السياق الذي نحن بصدده،من ثم فإننا نفهم الفن بحسبانه إبحارا في ملكوت الله،واستجابه للتوجيه القرآني الداعي إلى التفكير في الأنفس والآفاق.وفي كلام آخر فإن الفن عند المسلم هو نوع من تدبر آيات الله في الكون،وهذا التدبر قد يكون بالتعبير وقد يكون بالتشكيل ، وفي الحالتين فإن الفنان يغوص في أعماق الواقع فيتحرى في مواضع الجمال أو يستنقطه،وقد يتعامل مع الواقع المحسوس لكنه أيضا قد يتجاوزه وينفذ إلى ما وراءه،محاولا السباحة في الآفاق اللانهائية، وهو في تجواله ذلك يتقلب في بدبع الله، ويتعلق بأهداب عظمة خلقه، حيث تتجلى تلك العظمة في كل ما تقع عليه عيناه أو يمر على خاطرة.
إن المتجول في رياض القرآن يرى بوضوح أنه يـريد أن يغرس في عقل كل مؤمن وقلبه الشعور بالجمال المبثوث في جنبات الكون، من فوقه ومن تحته ومن حوله، في السماء والبر والبحر والنبات والحيوان والإنسان.

في جمال السماء يقرأ قوله تعالى:- { أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج  } (ق:7).
(ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين)[الحجر:16]

وفي جمال الأرض ونباتها يقرأ:- (والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج كريم بهيج)[ق:7]
وأنزل لكم من السماء ماء فأنيتنا به حدائق ذات بهجة)[النمل:60]

وفي جمال الحيوان يقرأ قوله تعالى{ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون}(النحل:6)، وفي جمال الإنسان يقرأ{وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير }(التغابن:3) ،{ الذي خلقك فسواك فعدلك*في أي صورة ما شاء ركبك}(الإنفطار : 7،8 ).

وهكذا فإن المؤمن يلاحظ وهو يقرأ كتاب الله أنه يدفع لأنه يرى يد الله المبدعة في كل ما يشاهده في الكون، ويبصر جمال الله في جمال ما خلق وصور، يرى فيه(صنع الله الذي أتقن كل شيء)[النمل:88]، {الذي أحسن كل شيء خلقه}[السجدة:7]، وبهذا يحب المؤمن الجمال في كل مظاهر الوجود من حوله ، لأنه أثر جمال الله جل وعلا ، وهو يحب الجمال كذلك لأن ربه يحبه، فهو جميل يحب الجمال.


تحريض لإكتشاف مناحي الجمال:

لقد حرص القرآن الكريم في مواضع عدة على التنبيه إلى عنصر الحسن والجمال الذي أودعه الله في كل ما خلق، إلى جانب عنصر النفع أو الفائدة فيها، وكأنه يريد أن يثير انتباه المؤمنين إلى أن تعاملهم مع ما حولهم لا ينبغي أن يظل محصورا في نطاق العلاقة الوظيفية الآلية، وإنما عليهم أن يلتفتوا أيضا إلى لبعد لالجمالي في تلك العلاقة، ذلك أن الله سبحانه وتعالى شرع للإنسان إلى جانب "المنفعة"الإستمتاع بالجمال ، أو " الزينة " وهو الوصف الذي يسجد الجمال في الخطاب القرآني.

في معرض الإمتنان بالإنعام يقول الله سبحانه وتعالى(والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون)[النحل :5]هذا إشارة إلى الشق المتعلق بالمنفعة والفائدة، ثم يقول (ولكم فيها جمال حين تريحون وتسرحون)[النحل:6]، وفيه إشارة وتنبيه إلى الجانب الجمالي في العلاقة في نفس السياق يقول سبحانه وتعالى(والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة)[النحل:8] ، ذلك أن الركوب يحقق المنفعة المادية وتتحقق العلاقة الوظيفية ، أما الزينة فهي متعة جمالية تريح الت\نفس وتبهج العين، وفي ذات السياق بنفس السورة ، تحدث الله تعالى عن تسخير البحر فقال :- (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حليه تلبسونها )[النحل :14]، إذ لم يقصر فائدة البحر على العنصر المادي المتمثل في استخراج ما يؤكل منه، بل ضم إليه الحلية التي تلبس للزينة ، فتستمتع بها العين والنفس.

هذا التوجيه القرآني تكرر في أكثر من مجال ، مجال النبات والزرع والنخيل والأعناب والزيتزن والرمان، متشابها منه وغير متشابه، ففي سورة الأنعام يذكر البيان الإلهي الزرع وجنات النخيل والأعناب فيقول:- (انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون)[الأنعام:99] ، في هذا التوجيه يقول سبحانه وتعالى:- لا تقفوا عند حد الأكل وإشباع البطون، ولكن تفكروا في الأمر وانظروا كيف جاءت الثمرة ثم أيعنت، ولا تنسوا أن ذلك من بديع صنع الله، وآياته لتي ينبغي أن يعيها المؤمنون.

والقرآن لا يدعو المؤمنين فقط إلى ملاحظة الجمال والزينة في بديع الخلق، ولكنه يدعوهم أيضا لأن يتجملوا هم أنفسهم، بل وينكر عليهم عدم الإكتراث بأسباب الزينة، مثل ذلك في قوله تعالى :- ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لايحب المسرفين*قي من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)[الأعراف:31،32]، فالآية تبدأ بالحث على التزين لحاجة الوجدان، ثم تنتقل إلى الأكل والشرب لحاجة الجثمان، ثم تستنكر بعد ذلك تحريم زينة الله التي أخرج لعباده، وتحريم لطيبات والرزق، وإذا لاحظت أن البيان الإلهي استخدم مصطلح " زينة الله " فتسجد أن ذلك يرفع في مقام الزينة ويشرفها ، ومن ثم يحبب فيها ويجعل تحصيلها قريبا إلى الله سبحانه وتعالى، إذا ما خلصت النية بطبيعة الحال.

إنها زينة الله يا سادة:

في كل ذلك فإن القرآن يدعو الخلق كافة إلى تذوق ما في الكون من جمال وإبداع فضلا عن دعوتهم إلى الإستمتاع بذلك وهذه الثقافة تنمي عند المسلم حاذة تذوق الجمال والسعي إليه، وتوفر للموهوبين من المسلمينأفقا واسعا للإبداع إبحارا في الملكوت الواسع الحافل ببدائع الخالق في مختلف الآفاق.

إن الإسلام حين دعا إلى تذوق جماليات الحياة لم يكن يسعى فحسب إلى تحقيق التوازن في نفس المؤمن بين احتياجاته المادية وأواقه الوجدانية والروحية، وإنما كان يتجاوب في الوقت ذاته مع فطرة الإنسان وطبيعته ، وهي الطبيعه التي ما كان يمكن كبتها أو تجاهلها، وإلا فقد الإسلام احد أهم مميزاته، من حيث كونه دين الواقعية والفطرة، الذي هذب نوازع الإنسان ولم يقمعها، أهم من هذا وذلك أن تلك الدعوة اعتبرت سبيلا إلى نثبيت الإيمان وتأكيد الثقة في قدرة الله، خالق الأكوان ومبدعها، الأمر الذي جعل من الفن الإحيائي الذي ندافع عنه سبيلا إلى تعزيز الإيمان بالله وبابا من أبواب التقرب إليه سبحانة عبر الإعلاء من شأن نعمه التي أسبغها على على الكون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Ahmed
Admin
Admin
avatar

العمر : 24
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
عدد المساهمات : 157
الموقع : U A E

مُساهمةموضوع: رد: جماليات القرآن الكريم   الجمعة أكتوبر 14, 2011 2:30 am


_________________

مهما دار الزمان وجار ...
يبقى الأسد أسدا .. لا تضاهي هيبته هيبة ...
ولا ينتقص من عزه وجبروته شئ ...
حتى لو جرحوه وآذوه ...
يبقى زئيره قادرا على شق كبد السماء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shorouk.ahlamuntada.net
 
جماليات القرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إشراقة المستقبل :: المنتدى الإسلامي :: إشراقة المستقبل للقرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: